---
# العنف الزوجي: كيف نتعرّف على السيطرة ونحمي الصحة النفسية
**URL:** https://www.drsatlimina.com/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%8a/
Date: 2026-10-14
Author: Dr. Mina SATLI
Post Type: post
Summary: العنف الزوجي هو كل سلوك يصدر عن شريك الحياة أو الشريك السابق ويُلحق ضرراً جسدياً أو جنسياً أو نفسياً: اعتداءات، وإكراه، وإهانات، وتهديدات، وسيطرة. ويُنهك العنف الزوجي الصحة النفسية لمن تتعرّض له، وكثيراً ما يستمر ذلك سنوات. إذا كنتِ في خطر مباشر في المغرب، فاتصلي بالمساعدة الطبية المستعجلة (141) أو توجّهي إلى المستعجلات. ما تعيشينه...
Categories: الصحة النفسية بالمغرب
Featured Image: https://www.drsatlimina.com/wp-content/uploads/2026/10/al-unf-al-zawji-bawh-ar.jpg
---
**العنف الزوجي** هو كل سلوك يصدر عن شريك الحياة أو الشريك السابق ويُلحق ضرراً جسدياً أو جنسياً أو نفسياً: اعتداءات، وإكراه، وإهانات، وتهديدات، وسيطرة. ويُنهك العنف الزوجي الصحة النفسية لمن تتعرّض له، وكثيراً ما يستمر ذلك سنوات. إذا كنتِ في خطر مباشر في المغرب، فاتصلي **بالمساعدة الطبية المستعجلة (141)** أو توجّهي إلى المستعجلات.
ما تعيشينه ليس ذنبكِ، ولستِ مضطرة إلى تحمّله وحدكِ. يشرح هذا المقال كيف نتعرّف على العنف الزوجي، خاصة العنف النفسي والسيطرة، وما الآثار التي يتركها على الصحة النفسية، وكيف نساعد قريبة تعيشه، وما العلاجات التي تساعد على إعادة البناء.
**للتذكّر**
- حسب منظمة الصحة العالمية، تعرّضت امرأة من كل ثلاث نساء تقريباً في العالم لعنف جسدي أو جنسي من شريك حميم، أو لعنف جنسي من شخص آخر.
- يزيد العنف الزوجي خطر الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة واضطرابات القلق والنوم (منظمة الصحة العالمية).
- العنف النفسي (الإهانات والسيطرة والعزل) هو غالباً المرحلة الأولى من دائرة العنف.
- في حال خطر مباشر أو أفكار انتحارية، اتصلي بالرقم 141 في المغرب أو توجّهي إلى المستعجلات.
## ماذا يشمل العنف الزوجي؟
يشمل العنف الزوجي كل أشكال العنف التي تُمارَس داخل علاقة حميمة، أثناء الحياة المشتركة أو بعد الانفصال. حسب [منظمة الصحة العالمية](https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/violence-against-women)، يشمل العنف بين الشريكين الحميمين الاعتداء الجسدي، والعلاقات الجنسية بالإكراه، والعنف النفسي، وكل فعل آخر من أفعال الهيمنة.
العنف الزوجي شائع. حسب منظمة الصحة العالمية، تعرّضت امرأة من كل ثلاث نساء تقريباً في العالم (31.6%) خلال حياتها لعنف جسدي أو جنسي من شريك حميم، أو لعنف جنسي من شخص آخر. ومن بين النساء البالغات 15 سنة فأكثر اللواتي سبق لهن الارتباط، تعرّضت 24.7% لعنف جسدي أو جنسي من زوج أو شريك.
امرأة من كل 3تعرّضت لعنف من شريك حميمأو لعنف جنسي خلال حياتهاالمصدر: منظمة الصحة العالمية
وتضيف منظمة الصحة العالمية أن الانتشار الحقيقي أعلى على الأرجح بكثير مما يُصرَّح به، لأن العنف الزوجي يبقى موصوماً بشدة. وتذكّر [الهيئة العليا للصحة (HAS)](https://www.has-sante.fr/jcms/p_3104867/fr/reperage-des-femmes-victimes-de-violences-au-sein-du-couple) بأن كل النساء قد يتعرّضن له، مهما كان سنّهن أو وسطهن الاجتماعي أو حالتهن الصحية أو إعاقتهن، وبأن الرجال قد يكونون ضحايا أيضاً، وإن كانت النساء أول المتضررين.
حسب الهيئة العليا للصحة، يتخذ العنف داخل الزوجين أشكالاً متعددة، نفسية ولفظية وجسدية وجنسية واقتصادية، وغالباً ما تتكرر وتتراكم. ويتطوّر في دورات متتالية تزداد شدّة وتواتراً مع مرور الوقت. لذلك يهمّ الاكتشاف المبكر: فالعنف الزوجي يميل إلى التفاقم.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن العنف يبدأ مبكراً: أكثر من فتاة من كل خمس فتيات بين 15 و19 سنة سبق لها الزواج أو العيش مع شريك تعرّضت لعنف جسدي أو جنسي من شريك حميم. كما أن النساء ذوات الإعاقة أكثر عرضة له بسبب التمييز واعتمادهن على من يعتني بهن.
وتلاحظ المنظمة فروقاً كبيرة بين المناطق، إذ يبلغ انتشار عنف الشريك الحميم أعلى مستوياته في أوقيانوسيا (37%) وإفريقيا جنوب الصحراء (32%) وجنوب آسيا (31%). وخلال العشرين سنة الأخيرة لم يتراجع هذا العنف إلا بنسبة 0.2% في المتوسط سنوياً، وبقي رقم امرأة من كل ثلاث على حاله، وهو ما يدل على تقدّم محدود جداً على مستوى العالم.
## العنف النفسي: كيف نتعرّف عليه؟
العنف النفسي هو الشكل الأصعب في التعرّف عليه، لأنه لا يترك آثاراً ظاهرة. حسب تقرير [المندوبية السامية للتخطيط](https://m.hcp.ma/file/243620) حول البحث الوطني المغربي لسنة 2019، يتمثّل العنف النفسي في أفعال وأقوال متكررة من التحقير والإذلال والإكراه والعزل، تهدف إلى إضعاف ثقة الضحية بنفسها وتقديرها لذاتها.
ويصف التقرير نفسه العنف النفسي بأنه المرحلة الأولى من دائرة العنف التي تترسّخ تدريجياً داخل الزوجين وقد تنتهي إلى عنف جسدي أو جنسي. عدة علامات، حين تجتمع، يجب أن تنبّه:
- **التحقير**: انتقادات دائمة وسخرية وشتائم، في الخلوة أو أمام الآخرين.
- **السيطرة**: مراقبة الهاتف والخروج والمصاريف واللباس.
- **العزل**: منع رؤية العائلة والصديقات أو التثبيط عنها.
- **التهديد**: بأخذ الأطفال، أو قطع المال، أو إلحاق الأذى.
- **الخوف**: الإحساس بالمشي على قشر البيض، وتكييف كل حركة لتجنّب الانفجار.
- **التأنيب**: سماع أن كل شيء خطؤكِ.
- **السيطرة الاقتصادية**: مصادرة الأجر، أو المنع من العمل، أو إعطاء المال بالقطّارة.
لا شيء من هذه السلوكيات دليل حب ولا مجرد خلاف زوجي. الخلاف يجمع شخصين يحتفظ كل منهما بحرية الكلام، أما العنف الزوجي فيزرع الخوف وهيمنة أحد الشريكين على الآخر. إذا تعرّفتِ على نفسكِ في عدة مواقف من هذه، فتحدّثي عنها إلى شخص تثقين به أو إلى مختص في الصحة.
ويوضح تقرير المندوبية السامية للتخطيط أن العنف اللفظي، الذي يخلق مناخاً من الرعب بالشتائم والتهديدات، جزء من العنف النفسي. ويعتمد التقرير مفهوم «العنف بين الشريكين الحميمين» الذي يشمل الزواج والعلاقات الحميمة خارج إطار الزواج، والخطوبة، ومرحلة ما بعد الانفصال، لأن العنف قد يظهر في كل مراحل العلاقة، من بدايتها إلى ما بعد نهايتها.
## ما آثار العنف الزوجي على الصحة النفسية؟
الحزن أو الخوف أو اضطرابات النوم ردود فعل قابلة للعلاج.
للعنف الزوجي آثار ثقيلة على الصحة النفسية. حسب منظمة الصحة العالمية، قد يؤدي إلى الاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة واضطرابات قلق أخرى، واضطرابات النوم، واضطرابات مرتبطة بتعاطي الكحول، ومحاولات الانتحار.
ويحمل الجسد أثر العنف الزوجي أيضاً. تذكر منظمة الصحة العالمية الصداع، وآلام الظهر أو البطن أو الحوض المزمنة، واضطرابات الهضم، وسوء الحالة الصحية العامة. وحسب التقديرات العالمية لسنة 2025 التي تذكرها المنظمة، يأتي عنف الشريك الحميم في المرتبة الرابعة بين أسباب المراضة لدى المرأة. وكثيراً ما تقود هذه الأعراض الجسدية إلى الاستشارة دون أن يُذكر سببها.
هذه الاضطرابات ردود فعل مفهومة على تهديد متكرر، وهي قابلة للعلاج. فاضطراب ما بعد الصدمة مثلاً يجمع ذكريات مقتحمة، وكوابيس، ويقظة مفرطة، وتجنّباً؛ ويصف مقالنا عن [اضطراب ما بعد الصدمة](https://www.drsatlimina.com/ar/%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8/) أعراضه وعلاجاته.
ويمسّ العنف الزوجي أيضاً الحياة الاجتماعية والمهنية. حسب منظمة الصحة العالمية، قد تعاني النساء المعنيات من العزلة، والعجز عن العمل، وفقدان الدخل، ومحدودية القدرة على الاعتناء بأنفسهن وبأطفالهن. وهذه العزلة تزيد الاعتماد على الشريك العنيف.
## كيف يؤثر العنف الزوجي على الصحة الإنجابية والحمل؟
يمسّ العنف الزوجي أيضاً الصحة الجنسية والإنجابية. حسب منظمة الصحة العالمية، قد يؤدي إلى حمل غير مرغوب فيه، ومشاكل في أمراض النساء، وعدوى منقولة جنسياً. كما يرتبط بزيادة خطر الإجهاض التلقائي، وولادة جنين ميت، والولادة المبكرة، وانخفاض وزن المولود.
وتذكر المنظمة أن العنف قد يؤدي كذلك إلى زيادة التدخين وتعاطي المواد ذات التأثير النفساني. لذلك تستحق المرأة الحامل التي تعيش عنفاً متابعة قريبة، طبية ونفسية، وأن تخبر طبيبها أو القابلة بما تعيشه، في سرية تامة.
## لماذا يصعب الحديث عنه أو المغادرة؟
يصعب الكلام أو المغادرة لأن العنف الزوجي يزرع الخوف والخجل وتبعية تتزايد تدريجياً، وهو ما يسمى السيطرة أو «التحكّم». تذكر الهيئة العليا للصحة عدم معرفة ظاهرة السيطرة من بين عوائق اكتشاف العنف لدى الأطباء. وتحت السيطرة، تنتهي الضحية إلى الشك في نفسها، والتقليل مما تعيشه، والإحساس بأنها المسؤولة.
وتثقل عوائق أخرى. فالخوف من الانتقام، والتبعية المالية، والقلق على الأطفال، ونظرة العائلة أو المحيط، كثيراً ما تمنع المغادرة. وفي المغرب، يشير تقرير المندوبية السامية للتخطيط إلى أن 39.8% من الفتيات بين 15 و19 سنة اللواتي شملهن البحث سنة 2019 كنّ موافقات على فكرة أن العنف الزوجي شأن خاص لا ينبغي كشفه.
وحسب التقرير نفسه، يثني هذا التصوّر الضحايا عن طلب المساعدة من الخارج. وتلاحظ الهيئة العليا للصحة الأمر نفسه: في الغالب، لا تتحدث النساء من تلقاء أنفسهن عن العنف الذي يتعرّضن له. المغادرة قرار يُحضَّر، وغالباً على عدة مراحل، ولا يحق لأحد أن يحكم على الوقت الذي يستغرقه.
## ما العوامل التي تزيد خطر العنف الزوجي؟
لا شيء يبرّر العنف، لكن منظمة الصحة العالمية تصف عدة عوامل تزيد خطر ممارسة العنف الزوجي أو التعرّض له. على مستوى الفرد والعلاقة، تذكر خصوصاً:
- التعرّض لسوء المعاملة في الطفولة وللعنف الأسري؛
- اضطرابات الصحة النفسية والتعاطي الضار للكحول، لدى المعتدين كما لدى الضحايا؛
- المواقف التي تقدّم العنف كأمر عادي، وهيمنة الرجل داخل العلاقة؛
- ضعف المستوى التعليمي.
وتذكر المنظمة أيضاً عوامل جماعية: أعراف اجتماعية تحدّ من استقلالية النساء، والفقر، والبطالة، وزواج الأطفال، والقوانين التمييزية. وحسبها، فإن عدم المساواة بين النساء والرجال من الأسباب العميقة لهذا العنف.
وللقطاع الصحي دور مهم في مواجهة هذا العنف حسب منظمة الصحة العالمية: تقديم خدمات شاملة، خاصة في الصحة الجنسية والإنجابية والصحة النفسية، وتكوين العاملين في الصحة على رعاية الناجيات، وتنسيق التوجيه بين خدمات الصحة والعدالة والخدمات الاجتماعية. وهذا يعني أن الاستشارة الطبية يمكن أن تكون باباً أول نحو المساعدة.
## ماذا تفعلين إذا كنتِ في خطر؟
إذا كنتِ في خطر مباشر، فسلامتكِ قبل كل شيء: اتصلي **بالرقم 141 (المساعدة الطبية المستعجلة)** في المغرب أو توجّهي إلى المستعجلات، واحتمي عند شخص تثقين به إن استطعتِ. الإصابة الجسدية أو التهديد بالقتل أو الأفكار الانتحارية حالات مستعجلة.
خارج حالة الاستعجال، تساعد عدة خطوات على حماية نفسكِ. وهي تُحضَّر حسب إيقاعكِ، دون تسرّع:
- **التحدّث إلى شخص تثقين به**: صديقة، أو أخت، أو زميل، يمكنه استقبالكِ عند الحاجة.
- **استشارة طبيب**: يمكنه العلاج، وإثبات العنف في شهادة طبية، وتوجيهكِ.
- **الاحتفاظ بالأدلة**: الشواهد الطبية والرسائل والصور، في مكان آمن بعيداً عن متناول الشريك.
- **معرفة حقوقكِ**: حسب الهيئة العليا للصحة، العنف ممنوع ويعاقب عليه القانون، ويحق للضحية تقديم شكاية.
- **إعداد خطة**: وثائق الهوية والمال والأدوية والأرقام المفيدة مجموعة في مكان آمن.
لستِ مضطرة إلى القيام بكل شيء في الوقت نفسه. كل خطوة مهمة، ويمكن لمختص في الصحة أن يساعدكِ على التقدّم دون أن تعرّضي نفسكِ لخطر أكبر.
## كيف نساعد قريبة تتعرّض للعنف الزوجي؟
لمساعدة قريبة تتعرّض للعنف الزوجي، أنفع شيء هو الإنصات دون حكم، وتصديقها، واحترام قراراتها، حتى لو لم تغادر فوراً. وتلحّ الهيئة العليا للصحة على ضرورة شرح ماهية العنف داخل الزوجين لرفع الشعور بالذنب عن الضحية ومساعدتها على التصرّف.
بعض المواقف تساعد فعلاً:
- **أن تقولي لها إنكِ تصدّقينها** وإن لا شيء يبرّر العنف.
- **تجنّب اللوم** («لماذا تبقين؟») الذي يزيد الخجل.
- **البقاء حاضرة** على المدى الطويل، لأن العزل سلاح بيد المعتدي.
- **اقتراح مساعدة ملموسة**: مكان آمن، أو مرافقتها إلى الطبيب، أو الاحتفاظ بنسخة من وثائقها.
- **عدم مواجهة الشريك**، لأن ذلك قد يزيد الخطر عليها.
في حال خطر مباشر، اتصلي بالرقم 141 أو بالمستعجلات. والاعتناء بنفسكِ مهم أيضاً: مرافقة شخص يتعرّض للعنف أمر مرهق، ويمكنكِ الحديث عن ذلك مع مختص.
## ما دور الطبيب؟
الطبيب غالباً أول مختص يمكن للضحية أن تبوح له. توصي الهيئة العليا للصحة مهنيي الصحة في الخط الأول بأن يسألوا كل مريضاتهم إن كنّ يتعرّضن أو تعرّضن للعنف، حتى في غياب علامات تنبيه، لتسهيل الكلام والتكفّل المبكر.
وهذا السؤال يُستقبل بشكل جيد: حسب [دراسة للهيئة العليا للصحة](https://www.has-sante.fr/jcms/p_3473528/fr/violences-conjugales-la-has-appelle-les-medecins-a-se-saisir-pleinement-du-sujet) أُجريت سنتي 2022 و2023، ترى 96% من النساء المستجوبات أن السؤال المنهجي من طرف الطبيب أمر جيد. وتقدّر الهيئة نفسها أن 3 إلى 4 نساء من كل 10 في المتوسط قد يكنّ ضحايا عنف زوجي ضمن مريضات طبيب عام في فرنسا. إذا طرح عليكِ طبيبكِ السؤال، يمكنكِ الإجابة بكل سرية، وحسب إيقاعكِ.
لكن هذه الممارسة ما زالت قليلة: حسب الهيئة نفسها، لم تصرّح سنتي 2022 و2023 إلا 14% من النساء بأن طبيبهن العام سألهن عن علاقتهن بشريكهن، و3% فقط سُئلن مباشرة عن عنف زوجي محتمل، في حين صرّحت امرأة من كل خمس مستجوبات بأنها تتعرّض أو تعرّضت لعنف من شريكها. وترى 9 نساء من كل 10 أن طرح الموضوع في الاستشارة مهم ومشروع ومطمئن.
وتتوجّه توصية الهيئة العليا للصحة، إلى جانب الطبيب العام، إلى عدد كبير من المهنيين: طبيب المستعجلات، وطبيب النساء، والطبيب النفسي، وطبيب الشغل، والقابلة، والممرض، وطبيب الأسنان، والمعالج الفيزيائي. يمكنكِ إذن أن تبوحي لأي مختص في الصحة تثقين به.
يتدخل الطبيب النفسي لتقييم الآثار النفسية وعلاجها: الاكتئاب، والقلق، واضطراب ما بعد الصدمة، واضطرابات النوم، أو تعاطي الكحول. ويقيّم أيضاً خطر الانتحار ويساعد على إعادة بناء تقدير الذات. يساعد مقالنا [طبيب نفسي أم أخصائي نفسي: من تستشير؟](https://www.drsatlimina.com/ar/%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A-%D8%A3%D9%85-%D8%A3%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D8%B1/) على اختيار المختص المناسب.
## ما العلاجات التي تساعد على إعادة البناء؟
يساعد العلاج النفسي على فهم السيطرة واستعادة الثقة بالنفس.
الاضطرابات النفسية المرتبطة بالعنف الزوجي قابلة للعلاج، وإعادة البناء ممكنة، حسب إيقاع كل شخص. تتكيّف العلاجات مع ما تعيشه الضحية ومع احتياجاتها، وتبدأ دائماً بسلامتها. يربط الجدول التالي بين أهم الآثار التي تصفها منظمة الصحة العالمية والعلاجات التي يمكن اقتراحها.
المعيارما قد تشعرين بهما قد يساعد
الاكتئابحزن، وفقدان الرغبة، وشعور بالذنب، وتعبعلاج نفسي، ودواء عند الحاجة، ومتابعة طبية
اضطراب ما بعد الصدمةذكريات مقتحمة، وكوابيس، وفزععلاج نفسي يركّز على الصدمة
القلقخوف دائم، وتوتر، ونوبات هلعالعلاج المعرفي السلوكي، وتقنيات التهدئة، والمتابعة
النومأرق، واستيقاظ ليليتقييم، ونصائح وعلاج ملائم
ماذا نفعلأفكار انتحارية أو خطر مباشرالرقم 141 أو المستعجلات، دون انتظار
يساعد العلاج النفسي على فهم السيطرة، والتحرّر من الشعور بالذنب، واستعادة الثقة بالنفس. ويشتغل العلاج المعرفي السلوكي على أفكار التحقير التي رسّخها العنف النفسي. وقد يُقترح علاج دوائي في حالة اكتئاب أو قلق شديد، يصفه الطبيب دائماً ويتابعه.
وتمرّ إعادة البناء أيضاً عبر الروابط: إعادة الصلة بالعائلة والصديقات، واستئناف الأنشطة، واستعادة الاستقلالية. ولا يجوز بدء أي علاج أو إيقافه دون الطبيب، وعودة الحزن أو القلق بعد الانفصال ليست فشلاً: يجب إخبار الطبيب بها.
## وماذا عن الأطفال الذين يعيشون العنف؟
إذا كان لكِ أطفال، فهم متأثرون أيضاً، حتى إن لم يُضربوا. حسب الهيئة العليا للصحة، كل حالة عنف داخل الزوجين هي حالة سوء معاملة للأطفال الذين يعيشونها. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأطفال الذين يكبرون في هذه الأسر قد يعانون من اضطرابات عاطفية وسلوكية. وتضيف المنظمة أن عنف الشريك الحميم يرتبط بارتفاع معدلات المراضة والوفيات لدى الرضّع والأطفال، مثل أمراض الإسهال وسوء التغذية وانخفاض نسب التلقيح، وهو ما يجعل حماية الأم وأطفالها هدفاً واحداً.
حماية الأطفال جزء من حمايتكِ. تحدّثي إليهم بكلمات بسيطة، وطمئنيهم بأنهم ليسوا مسؤولين، وأخبري الطبيب بتغيّرات النوم أو المزاج أو السلوك. يمكن لمتابعة أن تساعدهم على التعبير عمّا عاشوه.
## متى يجب الاستشارة؟
استشيري بمجرد أن تشعري بعدم الأمان داخل علاقتكِ، أو بالخوف من شريككِ، أو بحزن أو قلق أو اضطرابات نوم تدوم. واستشيري **بسرعة** إذا صرتِ تشربين أكثر لتصمدي، أو لم تعودي تنامين، أو تشعرين بأنكِ منهكة تماماً.
في حال خطر مباشر أو إصابة أو أفكار انتحارية، فالأمر مستعجل: اتصلي **بالرقم 141 (المساعدة الطبية المستعجلة)** في المغرب أو توجّهي إلى المستعجلات. يشرح مقالنا عن [الوقاية من الانتحار](https://www.drsatlimina.com/ar/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1/) كيف نتعرّف على علامات الإنذار وإلى من نتوجّه.
## أسئلة شائعة
### كيف أعرف أنني ضحية عنف زوجي؟
اطرحي على نفسكِ سؤالاً بسيطاً: هل تخافين من شريككِ؟ الإهانات المتكررة، ومراقبة خروجكِ وهاتفكِ ومالكِ، والعزل والتهديدات كلها عنف زوجي، حتى دون ضرب. إذا تعرّفتِ على نفسكِ في هذه المواقف، فتحدّثي عنها إلى شخص تثقين به أو إلى طبيب.
### هل العنف النفسي خطير مثل العنف الجسدي؟
له آثار حقيقية على الصحة. تُدرج منظمة الصحة العالمية العنف النفسي ضمن العنف بين الشريكين الحميمين، وهذا العنف يزيد خطر الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة. كما أن العنف النفسي يسبق غالباً العنف الجسدي. إنه يستحق أن يؤخذ بجدية وأن يُعالج.
### لماذا لا أستطيع المغادرة؟
ليس الأمر ضعف إرادة. الخوف، والتبعية المالية، والقلق على الأطفال، والخجل، والسيطرة، كلها تجعل المغادرة صعبة. المغادرة تُحضَّر، غالباً على مراحل، بمساعدة الأقارب والمختصين. سلامتكِ أولاً: في حال الخطر، اتصلي بالرقم 141.
### هل يمكن للطبيب النفسي أن يساعدني حتى لو بقيت مع شريكي؟
نعم. يمكنكِ الاستشارة في أي وقت، سواء بقيتِ أو غادرتِ أو كنتِ مترددة. يعالج الطبيب النفسي الاكتئاب أو القلق أو اضطرابات النوم، ويقيّم الخطر، ويساعدكِ على استعادة الثقة وتحضير قراراتكِ، دون حكم وفي سرية تامة.
### ماذا أفعل في حال وجود أفكار انتحارية؟
الأفكار الانتحارية حالة مستعجلة. اتصلي بالرقم 141 (المساعدة الطبية المستعجلة) في المغرب أو توجّهي إلى المستعجلات، ولا تبقي وحدكِ: أخبري شخصاً تثقين به. هذه الأفكار علامة على معاناة شديدة قابلة للعلاج، وتساعد المتابعة النفسية بعد ذلك على تجاوز هذه المرحلة.
**هل تعيشين عنفاً داخل علاقتكِ الزوجية، أو تحملين آثاره؟ د. مينة ستلي، طبيبة نفسية في مراكش (العلاج المعرفي السلوكي، والقلق، والاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة)، تستقبلكِ في العيادة أو عن بُعد، في سرية ودون حكم، لتقييم وضعكِ ومساعدتكِ على إعادة البناء. [احجزي موعداً](https://www.drsatlimina.com/contact-psychiatre-marrakech/)**.
**📚 لمزيد من القراءة**
- [اضطراب ما بعد الصدمة: الأعراض والأسباب والعلاج](https://www.drsatlimina.com/ar/%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8/)
- [الاكتئاب: 10 علامات لا ينبغي تجاهلها](https://www.drsatlimina.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D8%B4%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%87/)
- [اضطراب القلق العام: الأعراض وكيفية علاجه](https://www.drsatlimina.com/ar/%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC/)
- [التحرش المعنوي في العمل: العلامات والآثار وكيفية التصرف](https://www.drsatlimina.com/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%88%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84/)
- [الوقاية من الانتحار: كيف نتعرّف على العلامات ونساعد في الوقت المناسب](https://www.drsatlimina.com/ar/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1/)
### المصادر
- [منظمة الصحة العالمية: صحيفة وقائع «العنف ضد المرأة»](https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/violence-against-women)
- [الهيئة العليا للصحة (HAS): اكتشاف النساء ضحايا العنف داخل الزوجين (2019)](https://www.has-sante.fr/jcms/p_3104867/fr/reperage-des-femmes-victimes-de-violences-au-sein-du-couple)
- [الهيئة العليا للصحة (HAS): العنف الزوجي، الهيئة تدعو الأطباء إلى التكفّل الكامل بالموضوع (2023)](https://www.has-sante.fr/jcms/p_3473528/fr/violences-conjugales-la-has-appelle-les-medecins-a-se-saisir-pleinement-du-sujet)
- [المندوبية السامية للتخطيط: العنف ضد الأطفال في المغرب (2025، البحث الوطني 2019)](https://m.hcp.ma/file/243620)
*هذا المقال للإعلام فقط ولا يغني عن استشارة طبية.*
---
## Categories
- الصحة النفسية بالمغرب
---
## Navigation
- [Dr SATLI Mina](https://www.drsatlimina.com/)
- [Services](https://www.drsatlimina.com/services-psychiatrie-marrakech/)
- [Thérapie TCC](https://www.drsatlimina.com/tcc-marrakech/)
- [Addictologie](https://www.drsatlimina.com/addictologie-marrakech/)
- [Dépression & anxiété](https://www.drsatlimina.com/depression-anxiete-marrakech/)
- [Psychiatre adolescents](https://www.drsatlimina.com/psychiatre-adolescent-marrakech/)
- [Téléconsultation](https://www.drsatlimina.com/teleconsultation-psychiatre-maroc/)
- [Articles](https://www.drsatlimina.com/articles-psychiatrie-marrakech/)
- [À propos](https://www.drsatlimina.com/psychiatre-marrakech-dr-mina-satli/)
- [FAQ](https://www.drsatlimina.com/faq-psychiatrie-marrakech/)
- [Contact](https://www.drsatlimina.com/contact-psychiatre-marrakech/)
- [AR](https://www.drsatlimina.com/ar/%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b4-%d8%b5%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%a9/)
- [Prendre RDV](https://www.drsatlimina.com/contact-psychiatre-marrakech/#rendezvous)
---
## Footer Links
- [Dr SATLI Mina](https://www.drsatlimina.com/)
- [Services](/services-psychiatrie-marrakech/)
- [Articles](/articles-psychiatrie-marrakech/)
- [À propos](/psychiatre-marrakech-dr-mina-satli/)
- [FAQ](/faq-psychiatrie-marrakech/)
- [Contact](/contact-psychiatre-marrakech/)
- [05 24 45 70 48](tel:+212524457048)
- [Voir les avis](https://www.google.com/maps?cid=4478022287249515125)
- [141](tel:141)